الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٥ولا تكن مسترسلا وواثقا به ولو رأيته موافقا فالسم ليس يستحيل عسلا والنار لا تكون ماء سلسلا لكنما احراقها يستدفع بالما ومن حصوله ينتفع فيحصل الانضاج منهما معا وطبعها الاحراق لم يرتفعا وقيل ان مد العدو كفا ما اسطعت عنك دفعها والكفا فالثم وقبل كل حين حتى يمكنك القطع فقطعا بتا وليس يحتاج أخو الايمان الى مداراة من الاخوان فانما الايمان فيه رادع عما يخاف ضره ووازع فان أتى منقصا في الدين فنهيه يلزمنا في الحين والامتثال يرتجى من جهته ولم نحاذر من حلول بطشته وانما يدارى بل ويتقى كان لا من دين له ولا تقى شر الورى من يكرمنه الورى مخافة الشر أتانا خبرا
باب فى الخوف والرجاء
الرجاء بدون غاية ولا انتهاء
ولزم الخوف مع فالخوف معناه هنا الاشفاق من العذاب حين لا يطاق والامن ضده وفسر الرجا بطمع واليأس ضد الارتجا والخوف والرجاء يثبتان كلاهما في القلب يجمعان وذاك وصف كامل الايمان لو وزنا لا تزنا سيان والخوف زاجر عن ارتكاب معصية من حذر العقاب كذا الرجا يدعو الى الطاعات لطلب الثواب والنجاة مقدمات الخوف قيل أربعه ذكر ذنوب سبقت مجتمعه وذكر شدة العقاب في غد وذكر ضعف نفسه وذكر قدرة القدير القاهر عليك والعلم بالسرائر
عن
جلد
525