سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٦

وللرجا مقدمات أربع ينشأ عنها واليها يرجع

فضله عليك كاللواحق

أولها ذكرك للسوابق من بدون أعمال ولا أسباب تقدمت منك ولا اكتساب

الله

وذكر وعد وان ذاك محض فضل منه بدون فعل تستحق ثالثها علمك بالكريم يجزى على الحقير بالعظيم رابعها استشعار ذكر سعة رحمته الجملة الخليقة وانها سابقة على الغضب وهو الكريم يعطى من غير سبب والخوف والرجا فرضان على مكلف يلزم أن يعتدلا وقيل حال الاحتضار ينبغى أن

من عظيم ثوابه وفضله العميم

والخوف والرجا طريق الوسط

والكل من ذين طريق مهلك

ما

يرجح الرجاء في ما يبتغى بين أمن واياس مفرط كان لكل من به قد يسلك

لا يأمن

عند

غلبة الامن أو الاياس فيها الوعيد لجميع الناس ان شئت أن تعرف هذا فاقر لا ييأس تلا من والخوف والرجا مطيتان منازل الاخرى يبلغان لا بل جناحان هما عليهما يطير من طار لا على منتمى وبهما المقربون طاروا أعلى مقام الحمد والابرار وبهما تقطع كل عقبه في طرق الاخرى لها مقربه والخوف سوط زاجر للكل عن المعاصي قولها والفعل كمثل ما ان الرجاء داعي يدعو الى الطاعة كل واعى وعامل على الرجاء أفضل ممن على الخوف تراه يعمل أحبهم له لاجل حبهم

عند

ربهم

اذ أقرب العباد والحب لا بالخوف لكن بالرجا أغلب فالمرء يحب من رجا ترى من يخدم السلطانا لحبه على اختيار كانا أحب للسلطان بل وأكرما ممن على القهر له قد خدما

ألا ترى

526