الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٧وانما يداوى بالرجاء من
لازم الطاعة باستقصاء
حتى
أضر شدة الخوف به وغلب اليأس له من قربه أما أخو العصيان والغرور ملازم القبيـ ح والشرور
فذلكم في حقه الرجاء
سم
نقيع
له شفاء
وانما بالخوف لا سواه وقوة الزجر له دواه
والخوف من أسبابه فالمعرفه بالله وانه القدير والقهار
مع
لا مانع
ما للاله
وانه الفعال ما يشاء لا ملجأ
من
صفه
ولا انصار
منه
ولا انجاء
لو شاء أهلك العباد طرا في لحظة ولم يكن مضطرا وليس ذاك ناقصا في ملكه ولا بقاهم زائدا في ملكه فالمرء لا يخاف من لم يعرف ان شئت أن تخافه فاعترف قد قال في القرآن خافوني ان كنتم مؤمنين فافقه واستبن وقال أيضا في الكتاب انما يخشى الاله في العباد العلما وتارة يكون من أسبابه كثرة ما يجنيه بارتكابه وأخوف الناس لربه ورد أعرفهم بنفسه وبالاحد أخوفكم الله قال المصطفى ذاك أنا اذ كان منا أعرفا وقيل ليس الخائف الذي كى العينين دمعا واشتكى وانما الخائف من يترك ما خاف غدا منه العذاب المؤلما
ومسح
منه
يهوي
من خاف من شيء خليلى هربا ومن خاف الإله اقتربا وقيل أدنى درجات الخوف ما يورثن الكف عما حرما وان يزد سمى ذاك تقوى يترك ما مما يريب وان يزد عن ذلكم رقيه فتلكم تسمى صديقيه والخوف من ذات الإله فاعلما أعلى مقاما وهو خوف العلما بالله أرباب القلوب الواصله الى مقام الكشف والمواصله من عرفوا من وصفه تعالى ما يقتضى الهيبة والاجلالا
527