الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣١وحكم هذا قدر المحرم ينزع منه ثم حل فاعلم وقيل ان حكمه للاغلب من الحرام والحلال الطيب
والورع الترك لكل مشتبه لم يظهر التحليل كي يحكم
فصل في بيان التوكل
به
توكل الانسان في الامور من جملة المفروض والمأمور وانه عبادة قلبيه خالصة في القلب بالكليه وهو الاستيثاق بالموعود من نعم للواحد المعبود وأصل معناه من التوكيل أن تجعلن الغير كالوكيل تلقى الشئون كلها اليه معتمدا
حقيقة التوكل المعلوم
عند
منه
دا تدبيرها عليه أولى العلوم والفهوم
راجعة الى سكون القلب الى مافى ضمان الرب أن يعلم الإله جل وعلا لم يتركن قط شيئا مهملا بل قدر الاشيا جميعا وفرغ منها وكل طبق ما شاء بلغ وشأنه سوق المقادير الى تلك المواقيت التي قد أجلا لما به تقوم بنيتنا مقدر معلوم جري خيرا وشرا نفعه والضررا
وضامن
مقدر لما عليك قد فوطن النفس على ما قد نزل ترح بذاك القلب من كل العلل وقطع التعلقات اللامحه الى سوى البارى وعنه جامحه واذكر ضمان الله کمال مع قدرته ذى العز والجلال وانه لا يخلف الوعد ولا جاز عليه العجز والسهو علا فانه ان واظب القلب على هذى المعاني استحضر التوكلا وسكن القلب الى ضمان خالقه بقوة اطمئنان واعلم بأن الجاهل الغر الغبي يظن أن الترك للتكسب
031