سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٢

هو التوكل الذى قد

يعني وذاك محض الجهل ممن ظنا

منه ضرا

من

أمر

به

مأمور

فالكسب بالابدان والتدبير بالقلب في الشرع وتركه هو الحرام قطعا لانه خالف فيه الشرعا وانما ثمرة التـ وكل في سعيه وقصده والعمل وذاك في أربعة وجوه اما بجلب نافع يرجوه بالكسب أو بحفظ ما قد صارا في قبضه يصونه ادخارا أو دفع ما يخاف كسبع واللص حين مرا بازالة الذي قد نزلا کمرض بكالتداوى مثلا فالكسب لا يفارق التوكلا فاكسب اذا ما شئت أن توكلا فالكسب بالابدان والتوكل بالقلب منهما يتم العمل من أعظم استدلالنا ان الحذر والكسب لا ينافيان للقدر ما قد أتى في شرعنا به وفى الترك مقام الزجر لكنما الزجر على الترك ورد في حق من كان ضعيف المعتمد وهكذا في حق ذي العيال ما جاز ترك كسبه بحال لان بالسعي لهم يكلف الا اذا بالصبر كانوا اعترفوا ووافقوه برضاهم جازا أولا فتضييعهم ما جازا نفسه فقط لكنه في حق اذا أطاق الصبر فالفرض سقط وقيل في حكمة داود النبي مخاطبا لابنه المحبب أيا بني انما استدلا على تقى المرء الإله جلا بأن يكون حسن التوكل في كل ما مكروهه لم ينل وحسن الرضا بما قد نالا وحسن الصبر على ما زالا فهذه ثلاثة قد أوصى بها سليمان له قد خصا وليس دفع ضرر النوازل يخرج عن دائرة التوكل احتمال مکروهها درجة الكمال

وانما

الصبر

على

532