سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٣

باب في اليقين والإخلاص

ان اليقين هو علم لم يشب بل خالص من كل شك وريب بانما الامور من خير وشر جميعها من الإله تستمر والخلق فيه اختلفوا منازلا تفاوتت فاختلفوا تفاضلا ملائك الرحمن قيل أيقن من رسل وأنبياء توقن والانبيا أيقن أيضا والرسل من غيرهم والكل فى حظ نزل وفي حديث قد روى من أعظم ما العبد أوتيه اليقين فاعلم وجاء من أقل ما أوتيتموا الصبر واليقين من ربكمو ولم يكن منحصرا في المسلم بل يوقن الفاسق مثل المجرم لكنه ما كان كليا هنا بل ذاك في بعض الامور عينا وما لغير المتقى ثواب عليه فالفاسق لا يثاب بسبب اليقين في أخراه ويستجاب في الدنا دعاه الايقان لكافر تعطى وذى ايمان لكنها لكافر اذا دعا بدنيوي لا سواه سمعا من قوة اليقين في الانسان يرى الكرامات على العيان أجلها يزداد في العباده من

اجابة الدعا

مع

قد ظهرت خارقة للعاده وفى الكرامات خلاف آتي للاوليا في النفي والاثبات

وجه

ما ورد

والنفى لا له في الذكر من اثباتها فيعتمد لو لم يكن الا وجود الرزق المريم كفى وضوح الحق وهكذا قصة اهل الكهف وأصف فيها بيان الكشف والمانعون منهم المعتزله ما أثبتوا كرامة لمنزله تعلموا اليقين يروى خبرا أى جالسوا للموقنين الخبرا ان قوى اليقين فى العبد ارتقى الى المعالى عملا وخلقا وظهرت فيه حلا الآداب بين يدى خالقه الوهاب

533