سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٦

وعلم ما يكرهه فيفعل ويتركن لحبه يمتثـ

وتارك الحرام مع اقام

لكنه قد ترك النفل فلا

رائض الله على التمام

فعلا غير شاکر ان يسمى بل شاكر ومؤمن اذا وفى بواجبات ما به قد كلفا وليس بين الشكر والكفران منزلة ولا مقام تانى فذو الكبير كافر لا شکار وغيره فشاكر لا کافر فالخلق اما شاكر واما يتيه في كفرانه المعمى لئن شكرتم قال رب العزة فانني أزيدكم من نعمتي والشكر من صفاته تعالى فهو شكور وحليم قالا بقدر النعمة فالشكر يجب وشاكر النعمة منه مقترب من يلبسن نعمة يجدد شكرا لها ان يشكرن يزد أعظم نعمة على الانسان هداه للاسلام والايمان مثله الجاه ولا الاموال لبذله في صالح يرضاه

والعلم والعقل هو

الكمال والمال ان وفقه الإلـ

ما

فذاك أيضا من كبائر النعم يوصله لكل فضل وکرم والمال نعم العون للعبد على تقوى الإله في حديث نقلا فالمال والاولاد والاقارب جميعها الشكر عليها واجب والعز والجاه وكلها نعم وصرفها في طاعة الله لزم وذاك هو شكرها الحقيقي لا النطق باللسان في التحقيق واعلم بأن الشكر قيد النعم فلا تزول مع شكر المنعم وقيل في الحكمة ان العبد لا يشكر مولاه على ما أسبلا وبالكرم

من نعمة بمثل اسبال النعم في خلقه بخلقه وبالكـ فان ترد حراسة للنعم فواس أهل الفقر طرا وارحم واصنع الى الخلق كما قد صنعا خالقهم اليك في ما وسعا فالله فى العبد وما أعطاه ينظر هل يعمل في رضاه

536