سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤١

كأنه يريد أن يقولا للخلق أني ربكمو الاعلى

فانه

قد قيل ما

من

أحد الا ويدعى صفات الاحد

وانه في نفسه قد أضمرا ما كان فرعون ادعى وأظهرا لكنه من يتقى مولاه يقمع ما في نفسه تقواه من هذا الورى على ابنه وزوجه الفضل يرى وانه يحب يخدموه تذللا وان يعظموه كأنه يقول انى ملك عليكم وخدمتى لا تركوا

ألا ترى

الاضعف

من

كان

منه أعلا

كل يرى من دونه أذلا

وهكذا والصفة الثانية الدنيه تنسب للرجيم شيطانيه ـرة لحسد الحساد والامر بالمنكر والفساد والبغي والحيلة والخداع والمكر والحقد والابتداع ونحوها من سائر الرذائل والسعى ما بين الورى بالباطل ثالثها وصف البهائم التي ما همها الا اجتلاب الشهوة وهذه منها يكون الشره تدعو الى الحرام أو ما يكره من شهوات البطن والفرج معا كالسرقات والغصوب أجمعا وكاللواط والزنا والفحش والانهماك في فضول العيش وأكل أموال اليتامى ظلما والحرص في جمع الحطام اثما والصفة الرابعة السبعيه أي للسباع عرفت سجيه ينبعث الحقد بها والغضب والشتم والضرب الى من ضربوا وسائر التعديات في المال والاعراض فافهمنه فهذه في طبعه مرکوزه معجونة بنفسه مغروزه

مجتمعه

تكونت من الطباع الاربعه فكمنت في جسمه ما أحد الا وهى فيه وقمعها بعقله النبيه بقدر القوة في العقول فأضلهم يمتاز عن مفضول وكل من قد غلبت فيه صفه منها بدت ثمارها منكشفه