سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٢

تخلص

والذنب قسمان فبين العبد وربه والثاني بالتعدى في خلقه والاول المغفور بخالص التوب له مهدور والثاني بالمتاب ليس يكتفى الا بحل أو بغرم المتلف فليغر من لاهله ويوصى به مع المانع عن وكل ما من الذنوب فيه كفارة على الذي يأتيه فان أراد التوب منه كفرا للفقرا وتاب ثم استغفرا ويجب التوب على الانسان فورا لانه من الايمان اذا المعاصى مهلكات النفس وعدم الانقاذ نوع بخس ومن أصر فهو بالاصرار عن ايمانه يخرج حتى يرجعن لخبر لا يزني الزاني حينا يزني وهو مؤمن روينا وينبغي التوب من الانسان في كل حال وبكل آن لانما الشهوة فيه سابقه عن عقله وطبعها المشاققه وعدة الشيطان فيه داركه تقدمت عن عدة الملائكه والعقل لا يكمل فيه الا لاربعين سنة تولى فالانبيا تراهم يبكون من ذنوبهم ونحن أولى بالحزن

فالمرء لا يخلو عن القصور والذنب والغفلة والفتور وليس معنى التوبة الترك فقط للذنب لكن يتدارك ما فرط فان كل شهوة وذنب تصدر تبقى ظلمة في القلب كظلمة الدخان في المراة جلاؤها التوبة حين تأتى الانسان كل نفس وعمر جوهرة نفيسة في الانفس ومن أضاع جوهرا بلا ثمن كان خليقا بالبكا طول الزمن لاسيما ان كان في ضياعه هلاكه وعدم ارتجاعه فليبك طول دهره ان عقلا اذ أضاع عمره سهللا والتوبة النصوح مهما استكملت شروطها لاشك أن قد قبلت سبحانه قد وعدا قبولها ووعده حق الادا

لانه

قد

542