الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٣يفعله
وان نور الحسنات ان ظهر يجلو دجى المعاصي لا يبقى كدر لكن وجود ذى الشروط ما ظهر لنا يقينا من هنا خيف الخطر وقيل في التائب من ذنب وما ان تاب من ذنب سواه علما توبته قد قيل منه قبلت وقيل لا لانها ما كملت لانه باق على الاصرار فيستحق لعذاب النار توبته من واحد لن تنفعا فهو معذب بذنبيه معا والأولون بالذي لم يتب معذب بالثاني لم يعذب وان تكن خصلة شرك فيه فما لشيء توبه يجزيه لانما الاشراك محبط لما من حسنات فافهما فكيف بالتوبة من ذنب وقع منه وذاك الشرك للكل قطع واعلم بأن توبة الانسان تكون بالقلب وباللسان وغيره من سائر الاعضاء على سبيل الاشتراك الجائى وان يتب بقلبه فقـ عند الإله ذنبه ينحط أما ان استتيب مما ظهرا فليس يجزى غير توب شهرا وتوبة الاعضاء والجوارح تبديل فعل طالح بصالح وتوبة اللسان دون قلبه فتلك لا تنفع عند ومن علامات المتاب الندم والحزن والحسرة فيه يعظم وأن يكون باكيا مغتما ملازما حسرته والهما من فات له مخبوب لا شك يشتد به الكروب ولا أحب بل ولا أعزا من نفسه بفوتها يعزى وفوتها الهلاك بالمعاصي لها وما عن ذاك خلاص وواجب أيضا على التائب أن يدارك الماضي له من الزمن
فان
ـط
ربه
مفتشا عن كل ذنب
فعله
يتبع
حسنة لتبطله
فالحسنات جاء في القرآن يذهبن السيئات بالبطلان والسيئات جاء أتبعوها بالحسنات انها تمحوها
543