سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٤

كذلك الهموم والغموم تكفيرها ذنوبنا معلوم من الذنوب ما لها مكفر الا الهموم فيها تكفر وقيل ان الهم في القلوب ذلك عين ظلمة الذنوب فهو ظلام ودخان يغشي فؤاده من شوم ذنب يخشى والعبد لا يعرفه والقلب له شعور ان ذاك ذنب وقد رووا مقالة عن سهل ما قدرها بهين وسهل يقول ما للعبد عن مولاه بد على حال وقد رباه فواجب رجوعه اليه في كل حال خاضعا لديه اذا عصاه قال يا رب استر وقال بعد تب على واغفر فان يتب فليسئل العصمة ان يعود في ذنوبه ويرجعن وان أتى بصالحات العمل قال تقبل يا الهي عملي وقيل في استغفارنا المكفر للذنب والنافع للمستغفر اجابة تكون باللسان ثم ثم المتاب تدرى ما معناه معناه اقبال على مولاه يترك هذا الخلق ثم يقبل على الإله العفو منه يسأل عما مضى من جهله بالنعم من ربه وترك شكر المنعم فانه حينئذ يغفر له وكان عند ربه آن قبله ثم هناك درجات القرب تفاوتت عن الوصول تبنى أولها انفراده بالحق بعد اعتزاله لكل الخلق ثم الثبات معه تعالى يلاح ظ الهيبة والجلالا ثم البيان وهو استحضار كماله المطلق لا الابصار فالفكر بعد ذاك ثم المعرفه ثم المناجاة لمن قد عرفه

المصافاة

هي

انابة من

المحبه ثم الموالاة اذا أحب

حديث السر بعد ذاكا

وليس فوق ذاك

الجنان

وهو يدعى خلة هناكا

من مقام وذاك هو غاية المرام

544