سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١١

وذاك قبلة لمكة اعلم ومكة قبلة من بالحرم والحرم القبلة للآفاق جميعها وذاك باتفاق بالوجه والقلب وبالجوارح مع فقد بعضها فأي قادح وهكذا ينوى به التقربا مع الرجا والخوف ان يعذبا وبقبور المسلمين يُستدل لان وضعها على القبلة دل كذاك يستدل بالمساجد لها لانها محل الساجد وبالنجوم مثل قلب العقرب وذاك في بلاد اهل المغرب لانما قبلتهم في المشرق فهم يصلون لذاك الافق وعندهم يطلع فوق الكعبة فيستدلون به للقبلة وبالنجوم مطلقا والقمر والشمس يستدل ايضا فانظر عند الذي قد عرف المكانا وقرر الجهات حيث كانا وان يكن في أمره تحيرا صلى على اجتهاده كما يرى وهل يعيدها ان استبانا خطأه فيه الخلاف بانا ثالثها المختار ما لم يخرجا اى وقتها يعيد لا ان خرجا وان يكن بان له فيها الخطا فلينحرف ولو بتنقيل الخطا ثم ليتمها ولما تفسد وقيل بل يقطعها وليعد لو استبان بامين واحد خطاه قالوا ولو غير أمين يقتدى كذا بمهتدى و متحير وذاك ان كان له مصدقا لم يسترب في قوله لا مطلقا وان يكن بنفسه قد اجتهد فخالف الامين قيل فليعد لو كان قد وافقها يعيد وقيل ان وافق لا يعيد وان يكن اخطأها اعاد ما صلاه قيل باتفاق فافهما هنا قد اعتبر تأصيلهم وفيها اقوال أخر

يتبعه ويبتدى

أي باتفاق من وان يكن لم يجدن مرشدا وخالف اجتهاده تعمدا فالخلف هل يعيد كالمخالفه لخبر الامين حين

خالفه

109