الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٢مات
الآخر
وملك الكل عدا صحارا ومسكدا ففيهما النصارى ولم يزل غزاته تختلف عليهما بالحرب حتى ضعفوا وعدله وزهده قد بلغا أعلى مقاما وأعز مبلغا له كرامات تفوت الحصرا يضيق هذا النظم عنها ذكرا وعاش فيما قيل في الامامه ستا وعشرين على استقامه ثم توفاه الإله عاما خمسين بعد ألفنا تماما بنزوى وبها قد دفنا بالجانب الغربي قد تعينا وقبره ليومنا معروف في قبة وفضله موصوف بعده سلطانا ونصبوا من بن سيف ابن عمه قد كانا بويع في اليوم الذي قد ماتا فيه الامام ناصر وفتا وذاك يوم جمعة لعشر خلون من شهر ربيع سنة خمسين وألف سنة فقام بالعدل اتباع السنة سادسهم والاربعون كانا ممن أنار عدله عمانا ونصب الحرب على النصارى بمسكد بنفسه قد سارا فتحها وافتتح الهند الى أفريقيا وقد غزا وأوغلا وازدهرت عمان في دولته واتسع الخير على أمته وامتد حبل ملكه في البر شرقا وغربا وكذا في البحر وكان في شجاعة الجنان والزهد والسخاء والعرفان ونحوها بالذروة العلياء وفضله يفوت عن احصاء وقد توفى قيل يوم الجمعة سادس عشر شهرنا ذي القعدة سنة احدى بعد تسعين مضت من بعد ألف سنة قد انقضت احدى وأربعين في الامامه وأشهرا عاش على استقامه ومات في نزوى وفيها قبرا مع الامام ناصر قد شهرا ونصبوا من بعده بلعربا ولده قام بهم محتسب سابعهم والاربعون هذا أنفذ فيهم عدله انفاذا
582