سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٧

بينهما وهكذا ما زالا في الحرب حتى قضايا الاجالا لكنه في آخر الأمر عقد على محمد اماما فاستفد واتفقوا وبايعوه بالرضا من بعد ما أحدثه فيما مضى لعلهم رأوا له احتمالا فنحسن

حتى

الظن بهم

كمالا

فكان هذا ثانيا من بعد خمسين ممن شهروا بالعقد فقام بالذب عن المالك بالحرب منه لفتى مبارك وسيف الصغير وهو نجل سلطان عنده وهو طفل ولم يزل كذاك قتلا ونصبوا سيفا اماما للملا وذاك حينما بلوغه الحلم فنصبوه لك لما يستقـ فعزلوه ثم بعد نصبوا بلعرب بن حمير وأوجبوا ولم يزل بلعرب مع سيف محاربا بمدفع وسيف وجاء سيف بجيوش العجم حتى اذاقوه حلول النقم اذ قد رجا نصرتهم لديه فانقلبوا عقوبة عليه وعاثت الاعجام في عمان واهلها بالذل والهوان وسبوا النساء والذراري وخربوا الجملة الديار واعتزل ابن حمير الامامه وحازها سيف بلا استقامه ولم يزل في عسفه يخوض ما كان للحق له نهوض فاتفقوا وبايعوا سلطانا بن مرشد من يعرب قد كانا وهو امام آخر آل يعرب أهل الفضل والكمال وكان هذا خامس الخمسينا من أول الأمر كما روينا وأنه يكون أيضا عاشرا أئمة من يعرب كما ترى بويع بعد ما استغاث الناس من أحوال سيف في البلاد فاستبن فاجتمع الاشياخ أهل الحل. والعقد بالجامع أي من نخل فعقدوا عليه بالامامة في ليلة التاسع من ذي الحجة سنة أربع وخمسين مضت بعد ألف انقضت

من

ومائة من

587