سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

فأى بيت قد بناه منها يلزمه الاتمام فافهمنها وجائز تعدد من قوم في واحد وما به من لوم يتخذوه وطنا للكل كل يتم فيه اذ يصلى مثل اشتراك البدو بيتا جعلا للكل منهم وطنا مؤهلا ومثله اشتراك اهل الحضر في الدار كل بسكونها حرى وهذه الاقوال تفريعات تبنى على اصل له ثبات وهو مقال من يرى جوازا تعدد الاوطان اذ أجازا وقوعها في حوزة جميعا ولو تقاربت فع التفريعا وساكن بموضع تحت جبل فسار فرسخين في اعلى الجبل يلزمه القصر وأما ان علا فوق جدار أو ببئر نزلا فما عليه أبدا قصر هنا والفرق واضح دراه الفطنا

باب كيفية اتخاذ الوطن

ويجب اتخاذنا للوطن لكي نصلى التمام فافطن والخلف في اتخاذه قد وردا فقيل باللفظ ولو تجردا عن النوى وقال قوم بالنوى ولو بدون اللفظ جاز ان نوى وهو الصحيح عندنا والاول في غاية الضعف وليس يقبل لأنه قد جاء ان ما خلا من عمل عن نية قد بطلا وقال قوم بهما يكون معا وهذا الاحوط المصون ولا يكون نزعه اذ ينزع الا بنية ولفظ يوقع وقيل كاتخاذه النزع ولا فرق ولو كان من اللفظ خلا فهو يجوز نزعه بنية بدون ما تلفظ بالنية وهو الصحيح عندنا اذ لم يرد تلفظ بنية فيما ورد النبي في العبادات ولا عن صحبه والتابعين الفضلا قد بعمرة فاللفظ الا لدى الاحرام بالحج كذا

عن

جاء بذا

182