سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

وانما للعامل العناء بنظر العدول حين جاءوا كذاك زرع الشركاء أيضا ان زرعوا أرضا هناك بيضا فالحب حسب الاتفاق يقسم والعشر حسب الاقتسام يلزم ومن يقل بالمنع للكراء للارض بالسهام والاجزا فالزرع عندهم لرب الأرض ويلزمونه زكاة الفرض والبذر والعناء للزراع لا غيره من ذلك لمشاع هذا على أن الزكاة تعتبر بالارض لا بالبذر في بعض الاثر وهو مقال لأبي حنيفه والاكثرون قد رأوا تضعيفه وألزموا الزكاة رب البذر اذ ذاك أصل الزرع منه يجرى والزارعون في أروض المسجد والوقف ايضا اوصوا في البلد بالجزء مما اخرجت فقيل لا زكاة فيما اخرجته مثلا وقيل في نصيب من قد زرعا ان بلغ النصاب فيها أجمعا وأول القولين للربيـ والثاني للاكثر في الفروع وواهب لزرعه أو تمره بعد الدراك عنده لغيره تلزمه زكاة ما قد وهبا وقبل ادراك على من وهبا كان قليلا أو كثيرا وهبه يزكى ما يصله يصله من الهبه وان شرى الذمي منا مالا للمسلمين اصله مالا فتلزم الزكاة فيه لو غدا منتقلا لعدد تعددا لأنما حكم الزكاة ان ثبت في المال لا يزول بل قد وجبت وكل ما يأخذه الجبار باسم الزكاة اذ علينا جاروا فما علينا فيه من زكاة وليس يكفينا عن الزكاة وان يك الجبار قد اعطاها للفقراء الخلف قد أتاها فقيل تكفن عن أداء الفرض وليس تكفى في مقال بعض

244