سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

وان يكن في زمن الكتمان واختلف الناس على ألوان ومرج العهود والامانه قلت وفيهم فشت الخيانه واختلط الباطل بالحق ولم يوصل الى الانصاف ممن قد ظلم فهاهنا يلزم أرباب الغنى اعطاءها للمستحق عندنا وقد مضى بيانه فيما مضى فلا نعيد ذكر ما قد انقضى وورد الخلاف في المؤلفه هل سهمهم باق على تلك الصفه أو ساقط بقوة الاسلام أو راجع لنظر الامام وذا هو الذي عليه العمل وجل صحبنا عليه عولوا اذا رأى امامنا في الاعطا مصلحة للدين فيهم أعطى وان رأى الاسلام عنهم في غنى أولاهم الحرمان والبعد هنا وفي الرقاب وهو المكاتب تدفع وهو العبد اذ يكاتب كذاك أيضا تعطى الغارمينا هم الذين حملوا الديونا بلا فساد وبلا اسراف الله أو للخلق فهو كافي ومن عليه بعض الكفارات فجائز يعطى من الزكاة كذلك الحج كذا النذور وكل من أعانه مأجور كذاك محتاج الى التزوج أو التسرى ما بها من حرج وليس تعطى لبناء مسجد أو في شرا الاكفان للملحد كذاك لا تعطى لاصلاح الطرق ولا قرى للضيف حينما طرق ولا لمن أراد أن يحجا نافلة ولو بكى وضجا وعن فتى العباس وابن عمرا تعطى لمن حج بها واعتمرا فرضا ونفلا فهما ما خصصا بل عمما وفى الجميع رخصبا لا يعطها الارحام قصدا للصله فذاك حق آخران فعله وانما يعطيهم استحقاقا اذا تأهلوا لها فهو بذاك الطرفين حازا وبالاجور منهما قد فازا ومن أراد الغزو والجهادا ولم يجد راحلة وزادا

اتفاقا

260