سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

فجائز بأن يعان منها ومثله من يأمرن وينهى

وابن السبيل وهو المنقطع عن أهله يعطى بلاغا يسع لو كان في بلاده غنيا لو لم يكن في دينه مرضيا ان كان قد سافر في مباح أو طاعة من أوجه الصلاح فان يکن بيده شيء فضل من بعد ما كان الى الاهل وصل فالخلف هل يلزمه انفاقه للفقراء أوله استحقاقه وذاك في الغنى لا سواه وللفقير كل ما يعطاه وبعضهم قال الغنى يلزمه بعد الرجوع رده فيغرمه اذ جاز أخذه له اضطرارا وبالرجوع الاضطرار سارا

باب صفة دفع الزكاة ومقداره

واعلم بأن الدفع للزكاة مختلف الاحوال والاوقات ففى الظهور أمرها يئول الى الامام وهو المسئول وليس للغنى أن يقسمها بنفسه عليه أن يغرمها ان لم يكن من الامام صدرا أمر له وجائز ان أمرا كذا بأمر عامل أو نائب جاز له اخراجها في الواجب ودفعها لعامل الامام لو كان فاسقا من الانام يجوز ان كان الامام عدلا وقد زكا ولاية وفضلا وقيل لا يجوز حتى يعلما وصولها الى الامام فاعلما وليس تعطى عاملا تقيا ان لم يکن امامه مرضيا الا اذا كان يخاف صولته وبطشه بمنعها وسطوته فانه يعطيه خوف شره دفعا لما يخافه من ضره ثم يؤدى بعد ما قد وجبا للمسلمين صابرا محتسبا وقيل في الجائر والجبار ان أخذوا الزكاة بالاجبار

261