الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥وما على المحسن من سبيل فقد أتى في الذكر والتنزيل ووعد المجاهدين فيه هداية لسبل ترضيه والله لا يخلف ما قد وعدا فالسبب التقصير أن نجتهدا فاسأل الرحمان أن يوفقا قولى وقصدى للصواب مطلقا وجائز تعطى يتيما طفلا ان كان محتاجا لها وأهلا لكنما يقبضها الوصى له كذا خليفة مرضى وجائز تعطى لمن قام به أهله كأمه من كذلك اللقيط وابن أمه فهؤلاء حكمهم وجائز اعطاءها صبيا مستوجبا ولو أبوه حيا وان يكن أعطاهم بدون ما خليفة ولا وصى لزما عليه أن يلاحظن الصدقه حتى يراها استفرغت في النفقه ومن بقى شيء من الزكاة بيده في مدة الحياة يلزمه الايصاء به اذا ما حضر الفناء
فان
وصحبه کحکمه
كذلك الوارث أيضا لزمه لو لم يكن أوصى به ان علمه وكل من أعطى زكاة ماله
لا
من
يحل
أخذها لحاله
عند
ربه
ثم أراد ردها اذ تابا لا يدرك الرد اذا أنابا وذاك في الحكم فلا يحكم لكن له ذلك وانما يلزمه الضمان أربابها يعطيه حيث كانوا الا اذا أعطى أهيل الشرك أو لعبيد حبلهم في الملك فهاهنا يحكم بالرجوع سليهم الحاكم بالمشروع وجاز الاستخلاف والتوكيل في الدفع كي يدفعها الوكيل وكونه عدلا أمينا يندب ان كان موجودا وليس يجب لكن عليه يتحرى خير من يجده وهو بذاك يبرأن الا اذا وكل طفلا مثلا أو مشركا فيها فحتى تصلا وليس يجزى قوله أعطاه وقيل ان صدقه أجزاه
263