سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

أو أنه مخير في ذاكر يأكل ما يختاره هناكا ومفطر في سفر أو مرض ومات فيه فالفضا لم يفرض فما عليه أبدا قضاء كذاك لا يلزمه ايصاء ولا على وارثه يصوم عنه وما في ذلكم لزوم وقال قوم لازم عليه قضاؤه وثابت لديه ان كان قادرا على القضاء أولا فقد خوطب بالايصاء وبعضهم خص المريض بالقضا ولا أرى التخصيص حكما يرتضى اذ الدليل أشرك الصنفين ولم يفرق بين ما هذين ومفطر في سفر له طرا أو مرض أصابه فافطرا ولم يكن قضاه حتى دخلا شهر الصيام مرة وأقبلا ويطعمن عن صومه الذي غير

يصوم

ما

حضر

ان عليه أن يطعم مسكينا لكل يوم كفارة عن تركه للصوم

القضا

بأكلتين زمن الفط ـور أحداها والاخرى في السحور يشرع في الاطعام حين يدخل شهر الصيام وله يستقل وذاك ان أمكنه قضاه وفات بالتقصير ما قضاه وليس يجزى ذلك الاطعام عن بل يلزم الصيام يصومه بعد انسلاخ الشهر وانما اطعامه لامر وتارك الاطعام جهلا منه بأنه هناك يلزمنه حتى انقضى الشهر فلا اطعام عليه لكن يلزم الصيام يلزمه قضاء صومه فقط وذلك الاطعام عنه قد سقط وهكذا تارکه نسيانا أو عامدا في تركه قد كانا ففى جميع هذه الاحوال لا

الا اذا أخر بالتواني

فانه حينئذ قد لزما

يلزمنه سوى الابدال أتاه رمضان الثاني

عليه أن

يصومه ويطعما

وهكذا كمثل ما قد مرا ولو سنين هكذا استمرا

285