سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

محلف

فكنز البعض كذا أو شربا بعضا فان الحنث فيه وجبا وذلك البعض الذي ينطلق عليه ذاك الاسم مع من ينطق وقال قوم ليس يحنثنا الا بفعل الكل فافهمنا فالنفي والاثبات بالسواء بدون فرق عند هؤلاء وذلك الخلاف ان لم يقصد للكل أو للبعض في المعتقد وان نوى كان له ما قد نوى فنحكمن بما نواه قد حوى فانما الايمان بالمقاصد تعتبرن واعتقاد العاقد فان خلت يمينه عن قصد فالعرف والعادة بعد القصد هذا على الاصح والبعض يرى تعليقها بمقتضى اللفظ جرى وذاك حيث لم يكن تعلقا حق لمخلوق بها لا مطلقا وان يكن حلفه فهي على نية من يحلف فحالف لا يدخلن بيتا اذا ما دخل المسجد فالحنث بذا لان لفظ البيت يقتضيه ان لم يكن قصد هناك فيه ولم يكن عرف لهم في البلد بأن اسم البيت غير المسجد وحالف لا يأكل اللحم حنث بسمك البحر اذا الاكل حدث مسلك اللفظ سلك وذاك مع من لان اسم اللحم يشمل السمك والعرف والعادة لا ترضاه فالحنث غير ثابت نراه الا اذا كان نواه في القسم فالقصد أولى فيه وهو الملتزم وحالف ليضر بن غلامه ضربه حين احتسى حمامه معتبر العرف يقول ما ضرب فيحنثن حين فات ما طلب ومن يراعى فيه نفس التسميه يقول لا يحنث في ذى التأليه وحالف بأنه قد صلى والنقض في صلاته قد مختلف في حنثه كما مضى فقائل بالعرف بالحنث قضى كذلك الحالف انه نكح والفسخ في نكاحه قد اتضح فالحنث في الجميع فيه اختلفا أثبته بعض وبعض قد نفى

حلا

338