سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

باب حكم النذر بمعصية

وکل نذر كان بالعصيان فهو حرام ظاهر البطلان ويحرمن به الوفاء أيضا اذ كيف يعصى ربنا ويرضى لا نذر في معصية الإله أو غير ما يملك عبد الله ولا بما يستطيع فاعل أو ما به قطيعة للرحم فتلك أربع بها النذر منع في خبر عن النبي قد رفع ودخلت قطيعة الأرحام في جملة المعاصي والآثام وانما خصت هنا بالذكر لشدة الاثم بها والوزر وناذر ببعض ما قد ذكرا مرتكب المحجور في ما نذرا تلزمه كفارة اليمين عن عقده المضلل المبين وقيل ما عليه أن يكفرا يجزيه ان تاب هنا واستغفرا وناذر يصوم أياما عدد مع لياليها على الكل عقد ما قد قال من أيام ويبدل الليالي بالايام عن كل ليلة يصوم يوما حتى يكمل الجميع صوما وذاك عن وفائه بنذره وقيل عن كفارة فلتدره وقال قوم انه يصوم أيامه وليلها مهدوم لانما الصيام ليس ينعقد في الليل شرعا فيه النذر فسد وقيل في الجميع بالابطال للنهي في الصوم عن الوصال وعقده على الوصال اشتملا فمن هناك قيل نذر بطلا لانه عقد على المعاصي مشتمل ولا وفا للعاصي خاتمة في النذر بمباح

يصوم

والنذر بالمباح مهما اشتملا بطاعة أو نفع غير مثلا فلازم به الوفاء عندى حتى ولو كان خلا عن قصدى كناذر يلقى الطعام في الطريق بدون قصد قربة أو وجه حق

357