سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥

بل ألزموها للصلاة غسلا مثل التي لم تر طهرا أصلا كمستحاضة هناك تفعل تصلى بالغسل كما تغتسل والقائلون أنها تعطيه للحيض لا تصلين فيه أعنى الذى قد جاءها من الدم من بعد يوم طهرها فلتفهم قالوا لان ذاك طهر فسدا توقيته فلا أبدا يصح لانما الطهر اذا لم يسبق بالحيض لا يكون طهرا حقق فلا يوقتن للصلاة فمن هنا الفساد فيه آتي

على سواء طال ذا أم قصرا من ثم قالوا ذاك حيض فانظرا

فالطهر حيض قبله يكون وآخر من من بعده مقرون وها هنا النفاس جاء قبله لا الحيض فهو لا يكون مثله لانما النفاس منه أكثر وقتا ووقت الحيض منه أقصر والحيض من ذاك النفاس أسرع دورانه فمن هنا يمتنع والطهر شرطه يكون أكثرا أو كالمحيض لا يكون أقصرا وربما وقت النفاس زادا عن مدة الطهر فع المرادا من ثم قالوا لا توقتن ما تصيبه بعد النفاس فاعلما وان تكن للحيض والصلاة قد وقتت لا للنفاس الآتي فنفست فدام أربعينا فظهرت صلت به عشرينا فردفت من بعد هذا بدم توقت العشرين للطهر اعلم أي تجعل العشرين للصلاة وقتا مع السابق من أوقات

عنه زادت وقتتها مطلقا

ان نقصت عنه وان توافقا أو وذلك التوقيت مبنى على أن النفاس كالمحيض يجعلا فعندهم توقتن للطهر ما تراه من بعد النفاس فافهما وهكذا يبنى على قول أتى من أنها بمرة توقتا أما الذي يقول في النفاس ليس كحكم الحيض في القياس كذاك من يقول لا توقت بمرة فهاهنا لا يثبت

43