سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٨

بر

اذ عدم الفعل هو الاصل هنا حتى يصح غيره بالامنا وبالطلاق حالف لا تفعلى فلا تصدق ان تقل لم أفعل لانما قلة عقل المرأة تحملها على نكير الفعلة مع عدم الرغبة في الطلاق فتكتمن مخافة الفراق وان تكن امينة رخص في تصديقها ما فعلته فاعرف وان يكن حلفه ان تفعلا قالت فعلت قولها لن يقبلا لا يقربنها الى أن يعلما بأنها قد فعلت ما أقسما بخبر العدلين أو مشاهده وقيل تجزى عدلة وشاهده وقيل كالاولى اذا ما كانت أمينة صدقها في القولة وهكذا القائل بالطلاق لا تفعل كذا لرجل أو افعلا فلا يصدقانه کلاهما بأنه قد ذاك القسما لا يتقاربا بدون صحة وقيل في تصديقه برخصة لكنه ان غاب عنهما فلا يقربها مخافة أن يفعلا قبل المسيس وهما لم يعلما فتطلقن وبالمسيس تحرما ومن يطلق اربع الزوجات أقل من ثلاث تطليقات يجمعهن فيه كلهنا كقوله طوالق أنتنا واحدة أو اثنتين ان يرد رجعتهن فالخيار قد وجد خير بين الجمع والتفريق وان يكن فرق في التطليق واحدة واحدة يطلق لا يجمع الرجعة بل يفرق لانما تطليق كل واحده منهن أقوى ان يكن على حده والارتجاع دفعة قد ضعفا والاقوى ليس يجبرن بأضعفا والقطب قال ذلك استحسان وللجواز عنده برهان ورجل واحدة قد طلقا من عدة أبهمها اذ نطقا فانه يحقق التطليقا أى للجميع ينوه تحقيقا ثم يراجعهن كلهنا يفرق الرجعة بينهنا

???