سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨

وكل معروف نهاه الوالد عن فعله فقيل لا يعاند ولا يكابره ولكن يطلب باللطف واللين له يرغب فان يكن من بعد ذا ما حصلا فلا عليه أبدا ان فعلا وذاك كالنكاح والتعلم والتجر ان يحتج اليه فاعلم لان ذاك للإله طاعه وتركه من جملة الاضاعه وفى الولايات هما كالغير وفى البراءات ودفع الضير كذاك في الأمر وفى النهى وفى قيامه بالقسط أيضا فاعرف فما له في ذاك أن يداهنا ولو على أنفسكم قال لنا والوالدين فهي تنبئك بأن ينزلا كالغير في الحق اذن وقيل مهما جهل الاحوال من أبويه لهما قد والى والاول الصحيح مما قيلا اذ للخصوص لا نرى دليلا لكن اذا ما منهما تبرا أخفي لها وعنهما أسرا كذاك فى الوقوف مهما وقفا لانه يحزنهم ان عرفا وان يكونا أتيا ما أوجبا هجرا بدين المسلمين ارتكبا كالطعن في الدين ومنع الحق ولم يتوبا لإله الخلق فواجب هجرهما على الولد کغيره رضي لبارئه الصمد لكن ان احتاجا عليه للصله شاور أهل العلم فيما فعله ان منعوه عنهما فليمتنع وان أباحوا فليبادر وليطع وقيل لا يلزمه أن يصلا لو لم يكن هجر لهم قد حصلا حتى يتوبا من جميع المرتكب ويذعنا بما من الحق وجب ومن يكن والده في الرق واصله مؤديا للحق بنفسه وجاهه والمال وحمل ما استطاع من اثقال وليعتقنهما ان استطاعا وذاك بالشراء ان يباعا وهكذا اذا استرق الولد يصلهما اذا أباح السيد بكل ما ليس يضر السيدا وليمتنع ان يكن المنع بدا