سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣

ولا يشاوره تريد أم لا للشيء لكن يحضرنه سهلا فان أراد أخذ المذكورا أولا فبالترك غدا معذورا سؤاله ذلك لؤم قيلا تأباه أخلاق الكرام طولا وأكله قيل من الجفاء مع ضيفه بدون ما خفاء الا اذا كان رئيسا أو ملك والترك أولى مطلقا لمن ترك ولا يناجي أو ينيل بعضا أضيافه ويتركن البعضا ولا. تطل عن ضيفك السكوتا كيلا يظن نفسه ممقوتا ولا تناول من طعام الغير غيرك خوف ائمه والضير كذاك لا تستخدم الضيوفا لو كان في صلاحهم مصروفا مثقلا لا تجلسن معهم منغصا وامنعه مهما دخلا لا تغضبن بحضرة الأضياف ولو على عبد جهول جافى وقيل ان بعضهم بعضهم يوما دعا الى طعامه فقيها ورعا اجابه على شروط ذكرت وهى كما في نظمنا قد فسرت لا يعط ضيفه ويحرمنا عياله فذاك ولا يكون باخلا بما قدر فان ذاك من خيانة البشر ثالثها لا يتكلفن ما لم يك عنده فذاك فقصد ذاك العالم الفقيه ارشاده بأبلغ التنبيـ وان يعلمنه ما قد شرع من واجب وجائز وممتنع فالاقتراض والديون لا تحل لاجل ضيف نازل ومرتحل بل اعطه من الطعام ما حضر ولم يکن به على الاهل ضرر ولا يحل للضيوف أبدا ان يحقروا مقدما قد وجدا واعلم بأن القول في الضيافة وجوبها فرضا على الكفاية تلزم في قبيلة أو بلد أو قرية أو منزل منفرد ان قام بعض سقطن عن غيره وحاز فضل ضيفه من خيره وان يكن معينا قد قصدا فتلزمنه دون باقي البعدا

عنا جور

حرما

33