سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٧

ومن يكن لدابة قد اكترى لحمل ما عينه وقررا فراد شيئا فوق ما عينه فهلكت من أجل ما بينه فالخلف هل يضمنها جميعا أو بحساب زائد توزيعا ان زاد نصف الحمل فالنصف ضمن أو ثلثا فمثله يلزمن قلت الصحيح عندى هذا الثاني اذ المزيد موجب الضمان وقيل لا يضمن من قد حملا على الدواب وبها قد رحلا الا اذا ضيعه أو قصرا فيه بوجه فهنا لن يعذرا وانما الضمان لازم لمن في رأسه يحمل أو فوق البدن وقيل لا يلزم الا من عمل بيده لو لم يقصر في العمل وقيل لا ضمان في الجميع الا مع التقصير والتضييع وحافظ بعينه كالراعى أو راقب الاموال والمتاع فأكثر الاقوال أن لا يضمنا الا اذا تضييع وباتفاق لا ضمان ان غلب بسبع أو بعدو قد سلب وكل ما تفسده الاغنام يضمنه الراعي ولا كلام الا اذا النوم عليها غلبه فيسقط الضمان عند الغلبه لكن بشرط أن ينام قائما على عصاه مقبلا ملازما وان ينم مضطجعا فيضمن والخلف في القعود هل يضمن وقيل ان صاحب السفينه ان غرقت لم يوجبوا تضمينه الا اذا ما جهل السياسه سياسة البحر فنالوا بأسه كذاك حيث جعل العمالا عمالها بأمرها جهالا ان دلسهم بالخلل فيها وفى آلتها للعمل ما قد تلفا فها هنا يضمن نفسا ومالا ما بذاك وقيل ان كان أتاها العطب من تحتها أو جانب اذ تضرب

كذاك

من

خفا

فضامن وان يكن بالماء من فوقها والريح في الهواء فلا ضمان أن يقم بما يجب آلة لدفعه ثم غلب

من

137