الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٩كتاب القراض وهو المضاربة
وعرفت بالدفع من انسان دراهما الى أخيه الثاني يدفعها اليه كي يتجرا بها بجزء الربح ان تيسرا وانها جائزة قد وردت عدة أخبار بها تعددت والخلف في الجواز للرجوع بعد تمام العقد والشروع هل جائز قبل التمام يرجعوا قيل نعم ومنهم من منعوا وقولهم بربح نصف المال كنصف الكل في المقال ربح وهكذا أيضا بربح الربع ونحو هذا جائز فاستمع والشرط فى الجواز كون النقد مسككا بالوزن أو بالعد والخلف في العروض بالتقويم جاء على قولين في المفهوم فعن فتى عبادة الجواز وأكثر الاصحاب ما أجازوا والقرض والدين فلا يحول تقارضا وعكسه لا يجعل لانه يكون مثل بيع دين بدين وهو عين المنع
باب شروط المضاربة الجائزة والممتنعة
وقيل مهما شرط المضارب على الذي بما له يضارب بأنه يكون كل الربح له من كل ما استفاده وحصله فذاك شرط جائز مع من يرى تحول القراض قرضا ان جرى فريحه له ورأس المال في ذمته يضمنه ان يتلف والاكثرون منعوا تحويله عن حاله وما ارتضوا تبديله وان يك الشرط لرب المالى قد شرط الربح على الكمال كان له الربح وذاك العامل مؤتمن في ماله يعامل وما عليه من ضمان ان تلف وهل له العناء أم لا مختلف و شرط رب المال أن يكونا على القراض ماله مضمونا مختلف فيه فقيل يبطل قراضهم والمال قرضا يجعل
139