سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٣

وانما لربها تكون ان فصلت لم يحوها المرهون وذاك مثل مدرك الثمار و كالنسول بعد الانحدار فقد روى لربه أي غنمه وهكذا أيضا عليه غرمه فكل ما احتاج من المؤنه والنفقات ذاك يلزمونه الا سكون الحيوان لزما مرتهنا نحو العبيد والاما وصح للراهن شرط جعله في غلة المرهون ان تكون له أعنى على الاطلاق فيما أدركا وقت انعقاد الرهن أو لم يدركا يأخذها مرتهن ويدفع ذاك الى راهنه ينتفع ولا كذاك غلة المساكن لانها نفع لذاك الساكن ولا يصح سكنها لمن رهن اذ فيه ترك القبض ممن ارتهن والقبض شرط فى المقال الاعدل الا على قول قليل أهزل أعاد رهنه المرتهن لراهن كالدار فيها يسكن ينفسخ الرهن هنا بفعلته لانه أخرجه من قبضته لانه كغيره فيه غدا وان يعر للغير فالفسخ بدا وقيل جاز أن يعار فاسمع لراهن وهو مقال الشافعي أن يتركا رهنهما مرفوعا رفع عن راهنه والمرتهن على اتفاق منهما كان حسن لرجل يتفقان فيـ لقبضه وبيعه يليه

وان

وجاز ان يتفقا جميع

لو كان ذاك مشركا أو عبدا والمسلم العدل أتم عقدا وان يمت راهنه أو يفلس والمال لا يكفى لدين مبئس فانه أحق بالمرهون مرتهن عن سائر الديون لو لم يكن في يده بل كانا عند الامين فافهم البيانا فان يزد عن حقه المرهون تقاسمت فضلته الديون وحاصص الديون بالبقيه ان لم يف المرهون بالكميه وقيل لا يكون ذاك المرتهن أحق من سواه بالذي رهن

163