الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٧وانما تذهب عن مرتهنه ديونه فان بقى من ثمنه فذاك أيضا ذاهب من مال راهنه على اختلاف الحال وقيل بل يرد كل منهما ما زاد عن حقوقه ولو نما وقال قوم يرجع المرتهن ان زاد قدر الدين عما يرهن يأخذ من راهنه ما زادا ولم يجد راهنه استردادا أعنى اذا ما الرهن كان فاضلا عن دينه لا يدركن الفاضلا وهو مقال قد روى عن مسلم واختاره منا كثير فافهم ان الذي يزيد عن ديونه من فضل ذاك المرتهن في يده يكون كالامانه فمن هنا لا نوجين ضمانه وقيل ان الرهن مهما تلفا فالدين باق لازم فيه الوفا جميعه لا يسقطن منه قيمة ذاك الرهن فافهمنه كذاك يروى عن أبى معاويه عزان نجل الصقر قال الراويه لانه أمانة في يده وثيقة صيره في نقـ عدا أولها القلب بها ترددا
ووجهه
فان
ـه يضمنـ
المرتهن
ـده
وهذه الاقوال طرا ما لانما لفظ الحديث يقتضى أسبقها ولا سواه ارتضي وقيل ان فداه ثم تلفا من قبل أن يقبضه بعد الوفا ولا أقول فيه قط يضمن لم يقصر فيه أو يضيعا أو طلب الدفع له فامتنعا وما على مرتهن أن يحملا مرهونه بعد الفدا ويوصلا وانما صاحبه يأتى به لداره في نأيه وقربه والقول في المرهون قول المرتهن مع اليمين في ذهاب ما رهن ومرض المرهون كالعبد وما أشبهه فيه اختلاف العلما ان نقص المرهون من ذاك المرض من بعد ما الرهن عليه قد عرض فقيل ان نقصه يسقط من ديون قابض له ومرتهن وقيل ان دينه بحاله والنقص عن راهنه في ماله
167