الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩١وهو على الدين يصير
نفعا والاكل بالدين حرام قطعا
وقيل لا بأس اذا لم يمتنع عما ذكرنا دون أجر قد دفع ولم يكن للاكل بالدين قصد وانما يعبد مولاه الصمد وقصد المعطى بما أعطاه تقربا منه الى مولاه لان عادات الورى أن يكرموا خيارهم ولهم يحترموا ورجل أهداك شيئا قالا خذه لكي تطعمه الاطفالا أو قال للغدا أو الافطار أو الطعام ضيفك الخطار ونحو ذا من سائر الشروط قيل عليه الاخذ بالمشروط وماله يصرفه في غير ما قال له به والاحرما وقيل جاز الصرف في سواه لانه ملكه ايــــــــــاه ولم يرد بالشرط أن يقيدا وانما جاء به توددا وذاك ما بين الورى معروف وانه لنكتة مصروف وسائل الدار اذا قال اسقني ماء وينوى غيره كاللبن وسائر الطعام لا يحل له نسوى الذي صرح فيه المسئله لانه ما طلب الذي حصل بل جره بحيلة حتى وصل وقيل جاز أعذ ما قد أعطى لانه عن طيب نفس المعطى وطالب الصرمة من من فلان فقال خذ في الموضع الفلاني فمات قبل قلعها من طلبا فهى لربها ولم تنقلبا وان يكن قد مات رب الصرمة أو غاب فالقولان في المسئلة قيل له يأخذها وقيل لا والموت كالرجوع فيها جعلا ومسقط عن الغريم بعضا دين لكي يعجلن القبضا فلم يؤد ما بقى في الحال ان له عليه كل المال وما على الزوجين فيما أعطى بعضهما بعضا قبول المعطى بل ثابت ذاك ولو لم يقبض الا اذا أعطاه حال المرض وقيل في أمراضه لم يجز اعطاؤه ان حاز أو لم يحز
191