سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣

وقد روى عن الامام جابر اخذ عطايا أجبر الجبابر به الحجاج والصحابه قد أخذوا من أهل الاسترابه لكن بذاك الوقت كان أغلب ما

أعنى

عندهم

مغانما تنتهب

لانهم قد جاهدوا الكفارا وفتحوا الثغور والامصارا

وغنموا اموال أهل الشرك و قطعوا رءوسهم بالفتك والمسلمون لهم في ذاكا اعطية تقررت هناكا

أخذ

نفد زيادة فمال ربه فأخذوا حقوقهم ومن ولا غلول من يد الجبابره لان أيديهم بذاك قاهره تغلبوا بهذه الاموال وانفقت في العسف والضلال

أضاعا شيئا

ينجي

منه

لا يضاعا به تضمين

وقد اضاعوها ومن كالانتصار ما أيديهم يكون

فالاخذ

من

وما أتى أن هدايا الأمرا من الغلول قد روينا خبرا فذاك في كل أمير قبلا هدية حين تولى عملا لان كل ما اليه قد وصل فهو بعز المسلمين قد حصل وذاك شأن الناس في هذا الورى يعظمون الاغنيا والأمرا يوجهون لهم الهدايـ ويجزلون لهم العطايـ

وذلك الامير حين

خدما للمسلمين فيهم قد اكرما

فكل ما يعطاه بيت مال لانه يعطي لهذا الحال فماله أن يأخذ الهديه لنفسه عن سائر البقيه

وقد روينا أن زوج

فاستعظمت هدية من

عمرا أهدت من العطر لزوج قيصرا مسلمه لانها في عينها معظمة

فلم تجد في كل ما قد تمتلك شيئا تكافيها سوى تاج الملك فأرسلته وهو تاج من ذهب رصع بالدر جميعا والتهب اخذه الفاروق ثم وضعه في بيت مال المسلمين أجمعه وقال لم يصل اليك الا بعزة الاسلام حين جلا

203