الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤هم
وثمن العطر الذي أراه حقك فيه قط لا سواه فهذه ومثلها دليل أن هدايا الأمرا غلول وربما أهدى لهم لاجل خيانة منهم وترك عدل وهذه أفحش بل وأعظم وقد مضى قول بأن قد تحرم وأمراء الظلم في هذا الزمن تغلبوا بقهرهم لمن ومن وعصبوا أموال أهل القبلة وقهروا رقابهم بالسطوة أخذوا الاموال دون حلها وأنفقوها في سوى محلها لكن الجهل مالكي الاموال صارت من المجهول في ذا الحال والخلف في المال اذا ما جهلا أربابه لمن غدا محللا ولا يجوز الاخذ في المختلف الا بحكم حاكم ومنصف وأشهر الاقوال مما قالوا بأنه للفقرا حلال ومنهم من قال بيت مال وقيل موقوف الى الزوال وقيل جاز للفقير والغنى لنظر من الصلاح بين وكل واحد من الاقوال بيني علي مستند ذي بال فعلماء السلف الذي مضى كل بقول كان فيه قد قضى وقولهم وفعلهم في كل ما قد فعلوه حجة قد لزما من ذلك المال الذي قد حصلا طلحة والزبير حين وصلا بالبصرة الفيحاء في يوم الجمل وجبيا من أهلها ما قد حصل فأخذ الاموال طرا منهما حيدرة الكرار حين انهزما هناك بيت مال أنفقه في جيشه بالحال وطالب الحق ابن يحيى اذ هزم أمير صنعا فتولى وحكم جمع الخزائن المدخره مما جباها هؤلاء الجوره فرقها في أهل صنعا أجمعا لم يأخذن قط مما جمعا كذاك ما أعطى لبعض صحبه شيئا ولا أنصاره وحزبه وهم بذاك اليوم قد كانوا على حال الفاقة ما ان جهلا من
صيره
قد
204