سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣

يجب العدل على الانسان

ما

بينه وسائر الجيران بل بينه وسائر الخلائق ان كان ممن للإله يتقى وذاك شأن المؤمن البر الوفى تلقاه خير عادل ومنصف لو أنصف الناس يقال طرا من نفسهم فيما حلا ومرا دعت الحاجة للحكام قط الى شيء شيء من

ما

وليس ينجو

منه

الاحكام الا الفائز

لكنما الظلم الظلم لهم غرائز فمن أراد الغرس للنخيل والشجر المعظم الطويل يفسح عن اضراره بالجار ثلاثة الاذرع في المقدار وذاك فيما كان من هذا الشجر كالنخل لا يزيد ضرا في القدر وقد مضى تفصيله مصرحا مبينا فيما مضى موضحا والنهر في حريمه يقال خمس مئين اذرعا ينال أن يحدث في هذا القدر بئر ونهر غير ما كان استقر

يمنع

وذاك من كل الجهات طولا و بثلاث مائة قد قيلا وبعضهم بمائتين يحكـ وبعضهم بأربعين عين يحرم وبعضهم بالاربعين خصا في البئر دون النهر فيما نصا والحكم في موارد الصحارى لمن أراد الحفر كالآبار وقال قوم ذاك لا يحدد بالذرع بل بالضر حيث يوجد فالضر هو واجب يراعى فمالنا نعتبر الذراعا وهو مقال عندنا صحيح والحق منه ظاهر يلوح وذاك لاختلاف مجرى الماء فالارض منها سهلة الارجاء يجرى عليها الماء من بعيد في موضع مجاوز التحديد تراهم قد ضربوا للحد والماء قد جاوز بالتعدى فيقع الضر على نهر سبق يجره ما أحدثوا بغير حق والبعض منها صعبة فتمنع مياهها ولا ضرار يقع لكنما اضرارها في الاغلب يكون من أجل المكان الاقرب

243