سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤

يره

فمنعوا ترك النوى في الأوديه خشية انبات النخيل المؤذيه والسيل لا يجوز أن يحولا عن الجاري حيث كان أولا هناك رب العرش قد سخره لحكمة بالغة فلو أتى فى أرض قوم واقتحم ليس لهم أن يصرفوه اذ هجم لكن لهم يحصنوا الارض بما قد قدروا من البنا ولو نما يبنون فوق حدها المعتاد لا ينزلوا بناءهم في الوادي كذلك الجار اذا ما خشيا طغيانه جاز له ان يبنيا لان ترك سده قد يفضي الى اقتلاع نخلهم والارض لان ذاك ملكهم ولا حرج عليهم لكن عليهم ان خرج وانما الممنوع صرف الماء بالحفر في الوادي أو البناء هذا هو التحقيق والمراد من قولهم لا غيره أرادوا وشيخنا قد أبهم المقالا ولم يصرح في الذي قد قالا

فاشكل الامر على كثير فجئت بالتوضيح والتقرير وكل واد مر مر وسط البلد فلم يجز عماره لاحد وكل ما أنبته الشجر ثمره للفق ا أولى الضرر

من

كذلك النخل اذا ما نبتا ثمره للفق را ممن أتى وليس للغنى حق جارى فيه خلاف شجر البراري الا الذي تقدم الملك به من سابق فحكمه لربه كالنخل تحت المال حول الوادى بالغرس أو بنبته المعتاد وهو الذي يعرف بالرسيس فانه مقدم التأسيس تلقاه ملكا غالب الأحوال لمالك الاعلى من الاموال يمكن أن يكون قبل ارتفعا محاذيا لما لهم قد وقعا فاجتاحه الوادى يحمل أرضه لذا يكون حكمه كبعضه وممكن احياؤه في الوادي قبل حدوث هذه البلاد لهذه الاسباب صار ممتلك وسوغوا تعميره لمن ملك

254