سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠

والسالمي شيخنا قد أبطلا قراءة القبور فيما نقلا وقال أولى يقرأن في المسجد لان ذاك موضع التعبد وان يكن قد جهل الموقف فالوقف نحو الفقراء يصرف وذاك حيث جهل الوراث ان عرفوا فهو لهم تراث وموقف النخلة للسبيل مختلف فقيل بالتبطيل لانه في اللغة الطريق ما ولم يصرح به يليق وقيل للمسافرين طرا كابن السبيل وأراد الاجرا فهو على حذف مضاف قد أتى وقيل للعموم هذا ثبتا ينفذ في الخيرات والمصالح على العموم من فعال صالح وان يقل لابن السبيل زالا ابهامه وكشف الاشكالا فهو لمن سافر بالسواء من فقرائهم وأغنياء وفى سبيل الله فالجهاد بيله لا غيره يراد وكل شرط كان في الوقف على وفاق شرع الله ما ان بطلا بل يجب الوفا له في الواجب والندب في المندوب للتناسب وقيل من أوقف كتب العلم لبلدة عينها بالاس فلا يجوز تحملن منها لغيرها ومن أراد ينهى من وقفها لمسجد معين عرفه في البلد

كذاك

نائفه

لكن اذا ما خرب المسجد أو خيف عليها من لصوص قد أتوا فجائز تنقل للصيانه الى حصول الامن والامانه وان يكن أوقفها لطائفه خصت فلا تكون عنهم وجائز من منهم قد حملا شيئا فلا يقال فيه بدلا ولا يجوز يقرأ الموقف ووارثوه في كتاب يوقف أما بنفسه فذاك قد خرج عنه وفى سبيل بر اندرج ونفعه بما به تقربا يكون كالرجوع فيه حسبا مثل الرجوع منه في ما وهبه لان هذا الوقف في حكم الهبه

260