سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٢

وقيل جاز ان رأى الصلاحا اذ واجب أن ينظر الاصلاحا

والناس مثل ذاك يفعلونا في مالهم ولا يضيعونا وكل من أحسن ثم اجتهدا فلا يقال ضامن أو اعتدى وما على فاعله على فاعله ملامه وتركه أقرب للسلامه

فصل في مال المسجد

ثم من الأوقاف مال المسجد ينفذ في صلاحه المؤبد في أرضه وجصه والحجر وجدره وسقفه والحصر كذاك في الابواب والمصابح وكل ما يحتاج من مصالح بنظر القوام والعمار أهل التقى وصلحاء الدار وينبغى أن يجعلوا وكيلا عفا تقيا مصلحا نبيلا فكل ما يراه فيه أصلحا قام به من حينه وأصلحا وهكذا يقوم بالاموال يصلحها بصالح العمال ويقبض الغلة ثم ينفق منها على مصالح تتفق وجائز أن يأكل العمار منها بوقت عينوا واختاروا ككونهم بعد الصلاة اجتمعوا فاخترفوا وأكلوا لا يمنعوا وجائز شراؤهم للحلوى يؤكل للترغيب فيما يروى وهو على الاجمال كل ما يرى عماره فيه الصلاح قد جرى لانما مصالح العمار تعود للمسجد بالعمار الا اذا لم يك فضل يوجد عن الذي يصلح منه المسجد فانما الاصلاح في عماره وماله أحق من عماره وجائز اطعامهم للضيف من مال مسجد لهم ووقف ان كان ذاك سنة مدروكه فلتقتفي سنته المسلوكه وفضلة الاموال للمساجد في نظر الافاضل الاماجد تصرف حيث ما رأوها أنفعا مصلحة للمسلمين أجمعا

262