الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥فمن رضى له الرضا ومن سخط بالمنع والحرمان فليعطى المسخط من دون بيع الاصل قاله عمر والمال في زمانه قد انهمر وقوة الاسلام لا تخفى على من درس التاريخ فيمن قد خلا فكيف حيث دولة الاسلام ضئيلة مريضة الاجسام ما بقيت من الحياة الا برمق يوشك يضمحلا يرثى لها القاسي من الاحجار وا أسفى فهل من ادکار أين العقول يا أولى الابصار هل فيكم من ممعن الافكار الا انتباه الا الا تيقظ الا اعتبار حصلا هذا العدو قد أحاط الدارا وحاول الهلاك والبوارا ومد فينا من مواضيه يدا وجار بالبطش علينا واعتدى حاول أن يجعلنا عبيدا نقاد للذي بنا أريدا ومالنا من حيلة بها نذب عن ديننا وعرضنا كما يجب ونحن فى الغفلة نائمونا ولاعبون بل وسامدونا وهذه مراتع وبيه أرى لها عواقبا رديه والسبب التقصير منا وقعا في ما مضى اذ رأينا ما اجتمعا وما ادخرنا عدة النوائب ولا اجتمعنا تحت رأى صائب ولا أطلنا الفكر في العواقب الاعلى العطاء والرواتب وكل واحد بعقله اكتفى فلا يرى أخاه برا منصفا ومن يقم بالنصح فينا يحتقر وتعرض الابصار عنه والفكر وذاك من تنافر القلوب وميلها لعاجل المرغوب وحب الاستبداد بالامور والامتياز بعرى المأمور وهذه داعية لكل شر وتفريق وشت شمل وانها لرأس كل شر تدعو عدونا الى التجرى وانها للخذلان داعيه والذل يا أهل العقول الواعيه أعاذنا الإله من سوابق كل الشقاء ومن اللواحق
265