سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٣

كتاب الكتابة

لازم كفاية على الورى تعيينهم لكاتب قد حضرا يعرف رسم الخط والمعاني مصرحا بغاية البيان ويعرف اللغات والتصريفا والنحو عدلا ثقة عفيفا وعارفا بعرف أهل مصره و باصطلاح وقته وعصره

ذا

لفظه لفهمه ما

يعني

فطنة يضع كل معنى في يفهم ما يملى عليه فيضع معناه في اللفظ الذي له وضع

يكتبه بالعربي المحض لا

يسع

العجمي واختلاط اللفظ ودون تعريج الحروف ان وقع أمنه لبس به وعند ودون تبديل لرسم الخط ودون طمس أحرف أو سقط وينبغي تصديره بالبسمله تبركا بفضلها وتكمله فقد اتى في الخبر المنقول من طرق يروى عن الرسول كل كلام فيه ليس ترسم فأبتر وأقطع وأجذم وباختلاف اللفظ والرواة معنى الجميع عادم الخيرات لكن اذا الالفاظ صحت فيه فثابت في الحكم لا تلغيه والمتربى بعضهم قد لدى الصكوك خوف ليس أوقعه لكن اذا كان اصطلاح قوم تعارفوا به فما من لوم لانما الكتاب كالخطاب حسب اصطلاح الناس في الجواب فقد أتى احدى اللسانين القلم فالخط في أحكامه مثل الكلم والمطلب المعنى فمن قد عرفه من خطه جزما اليه صرفه

منعه

ومن يكن في حقه قد أشكلا تعين الوقوف عنه وانجلى وهكذا طمس الحروف ان عرف فثابت لان معناه انكشف والبدوى القاف جيما يجعل والجيم ياء نحو جام الريل والكاتب المتقن لا يكتب ما يلفظ بل معناه حيث

علما