سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٩

ولا عليه أن يكن ما وجدا لانه الطاهر أصلا قعدا وان يكن ضيع ما قد ذكرا رمى التراب لمسه والنظرا قدر ما يجف ذاك الاثر يحتاط بالغسل له قد ذكروا ان شك في وصوله وأمكنا وقيل لا ما لم يكن تيقنا لانما الأصل براءة الذمم والشغل بالتنجيس قطعا ما علم والمايعات ان يكن قد شك هل طارت لها نجاسة مثل العسل والخل والالبان اذ تعذرا احساسها وهي كذاك لا ترى فالشك لا يكفيه أن يحكم به بأنها تنجست فلتنتبه من حس خروج البلل من جرحه قد كان أو من قبل فمسح المحل نحو ثوب ولم يجده فرمى بالترب فلم يرى قط هناك أثرا فهو احتمال صدقه ما ظهرا لا يحكمن عليه بالتنجيس لعارض الشكوك والتلبيس وانما لاصل ذاك يقتف والله يعفون عما قد خفى

كذاك

باب كيفية إزالة الأنجاس

الله قد طهرنا بالماء أنزله لنا السماء من فهو الشراب وهو الطهور لنشكرن فتعظم الاجور فان أردت تغسل الانجاسا وتذهب الأقذار والادناسا فيهم الماء الطهور المطلقا فانه الذي عليه اتفقا فذاك اجماعا يزيل الخبثا كذاك أيضا يرفعن الحدثا واختلفوا في غيره فقيلا يزيله وقيل لن يزيلا وفى الاصح تثبت الازاله بكل مائع اذا أزاله ان كان طاهرا كمثل الخل ومثل ماء الورد أو كالبقل قال بكل طاهر لو جامدا وهذا غير طاهر وتارة بالريح والزمان يزال أو بالمسح في أحيان

وبعضهم

87