سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٨

بل واجب تعظيم هذا المنصب ورفعه الى أجل الرتب وتعرفن مكانه في الدين وانه بالموضع المكين اذ بعث الله به کل نبي وفيه قد أنزل كل الكتب ووردت في فضله أخبار تناقلتها القادة الاخيار وما أتى فيه من التغليظ نوع من التنبيه والتوعيظ اذ فضله حيث غدا خطيرا فقد غدا خطره كبيرا وذاك في حق الذي قد يقضى بالجور أو بدون علم يمضى أو طالب للجاه أو للمنزله في الناس أو لغرض قد حصله فينبغي التقييد بالمذكور مصرحا بهذه الام بهذه الامور ليرفع الوهم عن القلوب ويستبين موضع الوجوب وحيثما تخيروا للقاضي واجتهدوا فالحكم ماضي ولا يضرهم اذا ما حكما بغير عدل ان يكن ما علما

منه

وان يكن قد بان حكم جوره فعزله يلزمهم من فوره وان رضوه جائرا مع علمهم فهالكون معه في اثمهم وشاركوه ان يكن قد عدلا في أجره وعدله بين الملا وقيل لا يعطى القضا من يرغب فيه وللمال به قد يطلب أو يطلب العزيه والشرفا ويكره العزل يرى ذاك جفا والعادل السلطان أن يقدم عدلا على القضاء جاز فاعلم وفعله يكون كالامام واختلفوا في جائر الحكام فقيل ان قدم عدلا ودخل في الحكم لا لطاعة الجائر حل ان أبتغي بذاك نيل القربة محتسبا للامة بنية القيام بالانصاف والحكم بالحق الصريح الصافي كان له في ذاك أجر نيته وحكمه جار على رعيته وقيل لا يجوز للابرار ان يحكموا بالامر من جبار كي يعلم الجائر أن الجور لا يكون عند العلما

ربه

محللا

338