سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٤

واعلم بأن الامر في حكم الدما عظيم حار فيه العلما فلم يميزه سوى الجهابذه منهم وأرباب العقول النافذه فأين نحن منهم وفى المثل فقد الخضم يقصد الوشل فها أنا أذكر ما قد أدركه علمي وفهمى مع ضعف الملكه

من

بالله أستعين والله

باب في الإمامة وأحكامها

وهو المعين

جمعا

وأمره

والأمر والنهي مع الجهاد فرائض الله على العباد لكن ذاك ليس ذاك ليس يستقيم بدون قائد به زعيم وهو الامام العدل فينا ينصب فنصبه فرض علينا يجب لان ما ليس يتم الفرض الا به فهو كذاك فرض فواجب نختاره أمينا وورعا وثقة مدينا ذا صحة في الجسم والعقل معا وهيبة شجاعة قد أعلم أهل عصره في مصره بربه ونهيه وان يك المذكور ليس يوجد فجائز حينئذ من وجدوا ولا أقل أن يكون متصف بورع وثقة بها عرف بالورع الوقوف عن ركوب محرم من جملة الذنوب وبالوثوق فيه والامانه يؤمن منه الجور والخيانه وحينما قد نصبوه تلزم طاعته وحكمه اذ يحكم ووجبت حقوقه جميعا على الجميع ان يكن مطيعا وهي الولايات له ونصرته وان دعانا وجبت اجابته والحد في وجوب نصبه على ما جاء في آثارهم مفصلا بأن يكونوا عدة وعددا نصف العدو لا أقل مددا وان يكون عندهم مال كفى وعندهم علم يبين ما اختفى فالمال لا شك قوام الدول والعلم لاشك ملاك العمل

384