الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٥فبتمام هذه الشروط قد تعين الوجوب للذى عقد ودون ذاك لا يكون واجبا عليهم العقد ولكن ندبا وواسع وقوفهم عنها اذا ما ضعفوا عنها وقد خافوا الاذى فالله لا يكلف العبادا فوق الذى من وسعهم قد عادا فان أرادوا عقدها واتفقوا على الذي فيه الصلاح حققوا يقدمون ستة منهم الى امامهم يبايعون أولا وقيل خمسة يلون العقد له ببيعة على الشروط المكمله وهو الاصح وهو المشهور كما عن الصحب لنا مذكور بخمسة وانعقد التصفيق الصديق والفاروق
قد
بويع
وهكذا من بايعوا عثمانا وعمر الثاني فتى مروانا وقيل يجزى رجلان اثنان وعالمان وهما عدلان ان كان عن مشورة الجماعه من أهل دين ربنا والطاعه ويؤمر الامام بعد العقد جهرا يشكر ربه والحمد وبالصلاة والسلام الكافي على الرسول الكامل الاوصاف وان يخاف ربـ في وجهره مراقبا لامره ونهيه قولا وفعلا عاملا الله فيما سرا وساء الملا
سره
مقدما لامره فيما نفع
ضر عن رغبته بلا جزع
ينظر دنياه بوجه المعرض عنها ويلقاها بقلب المبغض يصحبها صحبة باغي الزاد منها حثيثا رائجا وغادي لا را كناً بقلبه اليها كلا ولا معولا عليها اذ رأى غناه في دنياه تذكر الفقر الى مولاه وان رأى عزته فليذكر ذلته الله المحشر وان رأى قدرته تذكرا لعجزه عند الحلول في الثرى وان أراد بطشة الجبابره كانت يد الله عليه قاهره وليعلمن أنه مسئول عن كل ما يعمل أو يقول
يوم
385