سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٣

وقيل جاز أن أراد يقلعا عينيه فليقلعهما أيضا معا وذا هو الصحيح عندى وهو من تمام حقه فكيف يمنعن والقطع فى عضو فويق المفصل قصاصه من مفصل لا من عل وما يزيد بعده فيه الديه بنظر العدول فيه التسميه ورجل يقطع يمنى رجل فرميت يمينه بالشلل فليقطع المقتص مهما شاءا يمينه ولو غدت شلاء ا

أو يأخذن دية عن يده فان أراد دية فليده وماله أن يقطع اليسارا فيبقى

لا نفع

له ما سارا

وهى به من الشروط الحاصله

وانما القصاص بالماثلـ وسائر الاعضاء حكما كاليد اذا تخالفت ولم تتحـ و من تعدى في القصاص حتى جاوز فوق الحق منه بتا فضامن لكل ما زاد وان مات بذاك فهو بالقتل قمن وان يكن أخطأ جهلا فالديه تلزمه ليس الخطا كالتعديه وما عليه غير غرم الزائد ان لم يمت ولو بفعل العامد كذاك قالوا وأقول يقطع في العمد من حيث تعدى الموضع ان أمكن القصاص من هناكا أولا فليس غير غرم ذاكا وان يزد فى القطع باضطراب من يقتص منه لا يقال قد ضمن وهكذا من قطعت يمناه فقطع اليسرى وقد أرداه تعمدا فانه يقتل به الا اذا عنه عفا ذر نسبه وفي الخطا فما عليه الا ديت لمن له تولى والخلف في القصاص بالتوكيل هل جاز ان يقتص بالوكيل والقول بالجواز هو الأوضح ولا نرى للمنع وجها يصلح وهكذا الخلاف أيضا رفعا في هبة العضوا اذا ما قطعا كقاطع يدا لزيد فوهب زيد لعمرو يده ثم انقلب فمن يرى ثبوت هذه الهبه لا يدرك القصاص من قد وهبه

413