الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٦فان يكن ممن له أتباع وهو لما يأمرهم مطاع وكان ردءا لهم وموئلا فانه لا بد من أن يقتلا لانه بقطعه لا يرتفع فساده لان أمـ ره سمع وان يكن ذا قوة وبأس وماله من تابع في الناس وانما غايته التكسب ببغيه فما رآه يسلب فهؤلاء القطع فيهم قد كفى وكفهم عن بغيهم وصرفا وان يكن محاربا وما سفك دما ولا أصاب مالا وامتلك فنفيه عن أرضنا جزاء يذهب عنها حيثما يشاء يطلبه امامنا ان أدركه عاقبه بما يرى ما تركه وان يكن قد فاته فرارا فذاك نفيه اذا ما سارا وقيل ان نفيهم ان يودعوا في السجن لا أن يطردوا ويمنعوا لانهم ان ذهبوا في الارض ضروا الورى فى طولها والعرض وسجنهم يريح منهم الورى فهو أشد النفي فيه اعتبرا قلت ولكن ظاهر اللفظ اقتضى خلافه فليس لي فيه رضا وليس للامام عفو عنهم ان قتلوا وعفوه محرم ولو عفا الولى ليس يقبل لان الله حـ د يقتل كذاك لا يعفو عن القطع على من ثبت القطع عليه مثلا وان يكن أصاب حدا فهرب عن الامام حتى أعياه الطلب يطلبه في ملكه فان خرج فما عليه بعد في الترك حرج وان أتاه تائبا من قبل قدرته عما أتى من فعل هل لازم غرم الذى قد أتلفوا الحد ثم اختلفوا
عنه
أهدر وأكثر القول اذا ما كانا محرما منتهكا عيانا فانه برد ما قد أخذا لاهله دما ومالا أخذا وکل باغ تاب بعد القدرة فللامام فيه حكم الخيرة ان شاء أن يقتله جاز وان عفا فان العفو في ذاك حسن
416