الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٨فعقله
فكل من قد غلب العقل على شهوته للملأ الأعلى علا ومن يكن بعكس ذاك اتضعا لعالم البهائم اللذ وضعا والعقل هو الاس للعلوم وآلة لدرك المعلوم وانه الاساس للفضائل ومنبع الآداب والفواضل والاصل للتكليف والعماد للدين والدنيا به ينقاد فالعلم يجرى منه مجرى الثمر من شجر والعين عند النظر وانه وسيلة السعاده دنيا وفى الحسنى مع الزياده والعقل ممدوح بكل الالسنه وراجح بكل كائن زنه وقد روي عن عمر في مثل بانه قد قال أصل الرجل ودينه هو الحسب بقدر هذين له الفضل وجب ما استودع الإله عقلا أحدا الا أنقذه من الردى ملائك الرحمن في الطاعات بالعقل جدت سائر الاوقات والمؤمنون الكل منهم يجتهد بقدر العقل الذي له وجد أعملهم بطاعة الإله أو فرهم عقلا بلا اشتباه والفضل في الدنيا وفى المآل بالعقل لا بالجاه أو بالمال لان بالعقل يكون العمل وهو الى دار القرار ينقل أفضل مرجو يقال العقل انکي عدو المرء فهو الجهل بالعقل فعلم تعرف الحقائق كذا يميز القبيح والحسن ويعرف المكروه مما قد يسن وعن على أنه قد قالا يرفعه للمصطف
به
قد خلق
الإله هذا
به
به تستخرج
الدقائق
كمالا
العقلا من نور مكنون لديه جلا
في غامض العلم الذي لا يصله أملاكه ولم تصله رسله جعله في صورة الانسان ورأسه الزهد لهذا الفاني وسعه الخير جميعا والحيا بصره وذاك سيما الاوليا
وقلبه الرأفة ثم العلم شيمته وطبعه والفهـ
438