جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ١٠٠ثم سار صوب الاهواز والتقى بنافع وجيشه في قرية (دولاب) على مسافة
اربعة فراسخ عن الاهواز، وجرت معركة قاسية حتى تكسرت السيوف والرماح وعقرت الخيل وتضاربوا بالسيوف والعمد حتى قتل أميرا الجيشين نافع ابن الازرق ومسلم بن عبيس واستمرت المعركة اكثر من عشرين يوماً وكان نافع قد استخلف على الخوارج عبيدالله بن البشير بن الماحوز الذي استمر في القتال، ثم فترت الحرب وتوافق الطرفان وليس فيهم غالب او مغلوب. ثم ولى عبدالله بن الزبير على البصرة عمر بن عبيدالله بن معمر التيمي الذي ولى أخاه عثمان حرب الخوارج، فخرج من البصرة في اثني عشر الفاً والتقى بجيش البصرة الذي كان قد اشترك في معارك دولاب وكان عليهم - بعد أن قتل قائدهم ـ حارثه بن بدر الغداني الذي اجمعوا عليه من دون ان يوليه أحد، فلما عبر اهل البصرة نهر دجيل وشاهدوا الخوارج ـ وكانوا قلة - استخف بهم عثمان قائد الجيش وقرر ان يقاتلهم فوراً إلا أن حارثة بن بدر طلب منه التريث قائلاً له ان هؤلاء القوم يقاتلون بالتعسف فابق على نفسك وجندك ولكنه أبى عليه وهاجم الخوارج حتى غربت الشمس فقُتل عثمان وانهزم اهل البصرة فجمعهم حارثة بن بدر في نهر (ثيري) على طريق الاهواز فعبر اليه الخوارج وكان اصحابه قد تسللوا عنه وبقي في قلة من الناس فهرب حارثة والناس معه وركب سفينة يريد البصرة إلا انه راح ضحية شهامته إذ ان رجلاً من بني تميم عليه كامل سلاحه وكان الخوارج يطاردونه خاطبهم وهو على البر وهم في السفينة وطلب منهم ان يستصحبوه ولا يضيعوه فلما قربوا السفينة من الجرف قفز اليها فغرقت بمن فيها ومات حارثة (1)،
لا
(1) من طريف أخبار حارثة بن بدر أنه كان صاحب شراب لا يصبر عليه مائلاً للمزاح، فلما عقدوا له الرئاسة بعد مقتل عثمان قائد الجيش قال لهم: اذا فتح الله عليكم فللعرب زيادة فريضتين وللموالي زيادة فريضة محرضاً إياهم فلما انهزم القوم قال لاصحابه: كرنبوا ودولبوا أو حيث شئتم فاذهبوا. وقال: ارسال أير الحمار فريضة العبيدكم
والخصيتان فريضة الأعراب)
راجع الطبري 477/ 4، شرح النهج 144/ 4، الكامل في اللغة 2/ 214 وما بعدها، ابن
(1)
الأثير 4/ 195 0
ابن
رهنا وين
ية بل لها (1)