جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ١٠٣ويذكر الطبري وابن الاثير ان تعيين المهلب كان قبل هزيمة اهل البصرة ومقتل حارثة (2) إلا أن وصول الخوارج الى البصرة وسيطرتهم على جسرها يرجح تعيينه
بعد هزيمة الجيش.
الفاً وجهز جيشه تجهيزاً جيداً ـ بعد ان استدان من انتخب المهلب اثني عشر التجار - وكان المهلب رجلاً خبيراً بالحرب متمرساً بها، فقد كان في حربه مع الخوارج حذراً لا يبات إلا على تعبية ويُخَندق على جيشه ويبث الجواسيس في مقعد الخوارج ويكابدهم ويبث الفتنة في صفوفهم، ولم يكن يتبع الخوارج حين ينسحبون امامه لأنه خبر اساليبهم في الكمائن وكان يتولى الامور بنفسه اضافة الى اولاده الذين كانوا شجعاناً، معروفين، وقد اختار المهلب رجالاً ممن كانوا على نية في حرب الخوارج لقيادة جيشه كعطية بن عمرو العنبري الذي كان من السلبية فرسان تميم وشعرائها والذي يقول في حربه للخوارج باند يدعى عطية للطعان الاجرد
يُدعى رجال للعطاء وإنما
وعبيدالله
بن
بلها
الزبير
زياد بن ضبيان وهو من فتاك العرب وقاتل مصعب بن وعبدالله بن رباح ومعاوية بن قرة الذي كان مستبصراً في قتال الخوارج والذي كان يقول لو جاءت الديلم من هاهنا والحرورية من هاهنا لحاربت الحرورية، وقد أقر الخوارج انه لم يقاتلهم انسان اشد عليهم من المهلب ولا أغيظ لقلوبهم باشر المهلب بعبور النهر ودفع الخوارج عن البصرة بعد معركة استمرت يوماً
دلهلها
اينة لقلة شللها
(4)
يدنا (1) الطبري 4/ 487، ابن الأثير 4/ 196 بلال عمله ام قحبا شعيب ريله
(2) نفس المصدر.
(3)
الهيا
من
عبيد الله هذا حمل راس مصعب بن الزبير الى عبد الملك بن مروان فلما رأى عبد الملك الرأس سجد فاستل عبيد الله سيفه من غمده حتى استل اكثره ثم تردد وقد قال بعدها: كدت أضرب عنقه فأكون قد قتلت ملكي العرب في آن واحد ولكن ذهب الفتك الناس، وكان الحجاج يتحسر على أنه لم يظفر بعبيد الله لقوله السابق، ولأن عبيد الله فقال الناس له: كثر الله أمثالك، فأجابهم عبيد الله: لقد سألتم الله شططاً خطب ذات يوم الذهب 3/ 108. (4) شرح النهج 4/ 147، الطبري 4/ 488، الكامل في اللغة 2/ 227
(مروج
114