جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ١٠٩(قطري
الي رامهرمز وفي هذه الفترة التقى مصعب بن الزبير بجيش الامويين في معركة مسكن حيث قتل مصعب وانهار ملكه وقد وصل خبر المعركة الى الخوارج قبل أن يعلم به المهلب وجيشه فتواقفوا يوما فناداهم الخوارج: ما تقولون في مصعب؟ قالوا امام هدى فقال الخوارج فما تقولون في عبدالملك بن مروان؟ قالوا ضال مضل، ثم ورد كتاب عبدالملك الى المهلب يخبره فيه بمقتل مصعب وتوليته حرب الخوارج فسألهم الخوارج: ما تقولون في مصعب؟ فسكتوا قالوا: فما تقولون في … عبدالملك؟ قالوا: امام هدى .. فقال الخوارج: يا اعداء الله، بالأمس ضال مضل واليوم امام هدى يا عبيد الدنيا عليكم لعنة الله (1)، اليست هذه حال الناس في كل زمان ومكان!! وتولى خالد بن عبدالله
في
وعليها
أسيد ولاية البصرة من قبل عبدالملك بن مروان بن
فعزل المهلب عن الاهواز وخرج بنفسه الى الاهواز ومعه المهلب فالتقوا بالخوارج منطقة (كريج) فمنعهم الخوارج من حط اثقالهم وحاربوهم لمدة شهر واقاموا في مناطقهم، فحفر الخوارج خندقاً حول معسكرهم وهذه هي المرة الأولى التى يفعلون فيها ذلك وفعل المهلب بجماعته مثل ذلك إلا أن أمير الجيش خالد رفض حفر الخندق لقلة خبرته بحرب الخوارج وكان معسكره الى جانب نهر «ثيري» واثقاله محملة في السفن وقد أمدّهم بشر بن مروان أمير الكوفة بجيش كثيف عليه عبدالرحمن بن محمد بن الاشعث وبعد اربعين يوماً من المناوشة أحرق الخوارج سفناً عليها حطب وأرسلوها الى سفن خالد فاحرقتها وساروا على اثرها فوجدوا أن المهلب قد خندق عليه فمالوا على جيش خالد حتى خالطوهم فأخذوا يقتلونهم قتلا ذريعاً فكانوا لا يمرون برجل الا قتلوه ولا بدابة إلا عقروها ولا بفسطاط إلا هتكوه (2) وكادوا ان يهزموهم إلا ان المهلب وأولاده نامه کاله مع بلهلا مهيا
(1) ابن الأثير 4/ 334
(2) كان الخوارج عندما تتوقف الحرب يلتقون بالمسلمين ويتساءلون بينهم عن أمور الدين والشعر، وكان الناس قد اختلفوا في تفضيل الفرزدق وجرير حتى تواثبوا ثم اتوا الى لى المهلب محكمين له، فلم يجبهم لخوفه من تفضيل احدهم على الآخر وأحالهم على الخوارج
اللذين فضلوا جرير لقوله:
120