جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ١١٣عيداً تاركاً امرأته
الغي
إن أمير المؤمنين وجهني اليكم .. فإنكم طالما أوضعتم في الفتن وسننتم سنن أما والله لألحونكم لحو العود ولأعصبنكم عصب السلمة ولاضربنكم ضرب غرائب الإبل، إني والله لا أعد إلا وفيت ولا أخلف إلا وفيت، ثم يسترسل في خطبته فيقول .. وقد بلغني رفضكم المهلب وإقبالكم على مصركم عُصاة مخالفين وإني أقسم لكم بالله لا أجد أحداً بعد ثالثة إلا ضربت عنقه ثم اتاه رجل كبير السن فقال له إني شيخ كبير عليل وهذا إبني بدلي، فقال له ومن أنت؟ قال: عمير بن ضابئ البرجمي قال: اني لأحسبُ في قتلك صلاح المسلمين يا حرسي اضرب عنقه وكان عمير هذا ممن اشتركوا في
قتل عثمان.
عبدا
أشب مني
فابعثه
ذلك
فتزاحم الناس على جسر الكوفة يريدون معسكرهم في النخيلة وإن الرجل منهم ليمضي ثم يُرسل له أهله ما يصلحه فيما بعد من زاد وعدة. وهكذا يأتي رجل في اثني عشر راكباً ويخاطب اهل الكوفة وفيها من فيها من جمرة قبائل العرب ورؤسائها وأهل البيوتات فيها ويجابههم بكلام كله اهانة وتهديد ووعيد دون ان يشوبه ترغيب ولين ثم يأمرهم بالتوجه الى وجه لا يريدونه ثم يقتل بعضهم ويهدد الآخرين بالقتل ومع ذلك نراهم يخرجون مذعورين حتى يتزاحموا على جسر الكوفة الوحيد وكان هذا الجسر يغلق ليلاً
شرعية، ومن
فأمر الحجاج بفتحه ويقال انه امر بنصب جسر ثان ليسهل عبور الناس. كان من الواضح ان اهل الكوفة كانوا كارهين لقتال الخوارج ولم يكونوا يعتبرون فرارهم منهم وهزيمتهم في كل مرّة فراراً من الزحف يترتب عليه تبعة الأكيد ان معظمهم كانوا يرفضون الحكم الاموي جملة وتفصيلاً ولا يعتبرون ان طاعة ولاتهم واجبة ومع ذلك ينقادون بيسر بدون ادنى اعتراض. وفي الامس كانوا يخالفون الامام علي (ع) وهو خليفتهم الشرعي المفترض الطاعة في كل صغيرة وكبيرة وقد طلب الامام من اهل الكوفة ـ ومعظمهم من شيعته ان يخرجوا المقاتلة عدوهم مراراً وتكراراً ولكنهم تثاقلوا عنه وهو الذي كان فيهم كأحدهم ناهيك عن موقعه في الاسلام وزهده وعدله وتقواه وقتاله مع
-
124